السيد الخميني

106

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

والعملاء الذين يسعون لبث الاختلاف والتفرقة وإشاعة الفتن لإخضاع الدول الإسلامية لسيطرة الغرب وللهيمنة الأمريكية والسوفيتية . إن الخلافات والنزاعات في عالم اليوم ، هي مسألة عالمية ولا تتعلق بالمنطقة التي تشهدها فقط ، لذا فإن الخلافات الداخلية الإيرانية ، والنزاع الإيراني - العراقي هي قضايا عالمية ولا ترتبط بإيران والعراق فحسب ، فالعالم بأجمعه يظهر إهتماماً بذلك . الاستكبار العالمي يسعى للسيطرة على جميع دول العالم وفرض هيمنته عليها عن طريق الخونة والعملاء واستغلال النزاعات الطائفية والقبلية . علينا أن نتنبه لهذه المخططات ونمتثل للحكم الإلهي : ( إنما المؤمنون إخوة ) وأن تظهر الأخوة هذه في سلوكنا وأفعالنا وأقوالنا . إنه حكم سياسي يدعو المسلمين البالغ عددهم المليار نسمة إلى التآخي والتضامن لمواجهة الأعداء إنها نقطة في غاية الأهمية أيها الأعزاء . ضرورة التلازم بين جهاد البناء وجهاد النفس يتوجب على العاملين في مؤسسة جهاد البناء ، تلك المؤسسة المنتجة أن يلتفتوا إلى جهاد النفس إلى جانب جهاد البناء ، فالأمران متلازمان . فلو صدر عن هذه المؤسسة ما هو مخالف للإسلام والثورة فإن الشعب سينفضّ من حول الثورة ، وسيبتعد عن الإسلام . وبذلك سيتحول هذا الجهاد البنائي إلى هباء منثور لا فائدة منه لعدم اقترانه بجهاد النفس وهو الجهاد الأكبر . أيها الإخوة ، يا من سخرتم أنفسكم وقدراتكم لخدمة الشعب وبناء الوطن . عليكم أن تتمسكوا بالأخلاق الإسلامية من إخوة ومساواة مع مراعاة القانون والنظام ، وهذا الأمر ينطبق على كافة المؤسسات والدوائر الحكومية . إن المعيار في الإسلام هو العمل الصالح والالتزام بالقوانين ، بينما يرتبط علو الشأن في الحكومات الطاغوتية بمخالفة القوانين ونقضها . إن عدم مراعاة الأحكام الإسلامية ، يعد من القبائح التي تستوجب سخط الله وغضبه . مراعاة النظام وتسلسل الرتب في القوات المسلحة أوجه كلامي هذا لجميع المسلمين وخاصة للشعب الإيراني الشريف . إن إنعدم النظم والانضباط في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتصرف كل فرد كما يحلو له ، وبالطريقة التي يراها مناسبة دون مراعاة تسلسل الرتب والمناصب ، يوصلنا إلى حالة هي أبعد ما تكون عن الأوامر الإلهية والأحكام الإسلامية . فالإسلام يدعو لمراعاة النظام وتسلسل الرتب والحفاظ على تماسك القوات المسلحة . وكما أن على الشعب أن يساند الجيش ويراعي